محمد بن الحسن الشيباني
290
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
على بعض في أحسن تنضيد « 1 » . قوله - تعالى - : وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِها قِنْوانٌ دانِيَةٌ ؛ أي : من ثمرها ، وما يطلع منها . و « القنو » : العذق ، بكسر العين . وفتحها : النّخلة . و « دانية » : قريبة . ومنها بعيدة - أيضا - . وذلك كقوله - تعالى - : سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ « 2 » وأضمر : والبرد - أيضا - . وذلك على عادة العرب . وقال الشّاعر : تمرّ بها رياح الصّيف دوني « 3 » . أراد : والشّتاء - أيضا - فأضمره « 4 » . وقيل : « قنوان » ؛ أي : نخلتان وثلاث وأكثر في أصل واحد « 5 » . وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنابٍ ؛ أي : بساتين العنب . وتسمّى : الفردوس - بلغة الرّوم . وَالزَّيْتُونَ ، وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ ؛ أي : مشتبها في اللّون ، وغير متشابه في الطّعم . وسئل بعض العلماء « 6 » والوعّاظ عن تفسير هذه الآية ، فقال : مشتبها في
--> ( 1 ) أ : آخر صورة تنضيد . ( 2 ) النحل ( 16 ) / 81 . ( 3 ) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر . ( 4 ) ج ، د ، م : فأضمر . ( 5 ) تفسير الطبري 7 / 194 . ( 6 ) أزيادة : و .